محمد بن سعيد بن الدبيثي
244
ذيل تاريخ مدينة السلام
عليه ، قال : أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه بن أحمد الحافظ ، قال : حدثنا محمد بن الحسن اليقطينيّ ، قال : حدثنا محمد بن محمد الباغندي ، قال : حدثنا أحمد بن عمرو بن السّرح ، قال : حدثنا ابن وهب ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن مسعر بن كدام ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، عن عبد اللّه بن مسعود ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النّبي صلّى اللّه عليه وسلم ، قال : « من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان » « 1 » .
--> ( 1 ) حديث صحيح ، وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات لكنه غريب جدا ، فلا أعرف في كتب الحديث رواية لعبد اللّه بن مسعود عن أبي سعيد الخدري ، وطارق بن شهاب يروي عن عبد اللّه بن مسعود عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ويروي عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ولكنني لم أقف له على رواية عن عبد اللّه بن مسعود عن أبي سعيد عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم . ثم إنّ هذا إسناد نازل ، كما سيأتي بيانه . وهذا الحديث له طريقان مشهوران عن أبي سعيد ، الأول طريق طارق بن شهاب - وهو البجلي الأحمسي الكوفي ، وله رؤية - عن أبي سعيد ، وقد رواه عنه قيس بن مسلم ، ورواه عن قيس جماعة من أصحابه منهم : سليمان بن مهران الأعمش ، وشعبة بن الحجاج ، وسفيان بن سعيد الثوري ، ومالك بن مغول ( أخرجه أحمد 3 / 10 و 20 و 49 و 54 و 92 ، ومسلم 1 / 50 ( 49 ) ، وأبو داود ( 1140 ) و ( 4340 ) ، والترمذي ( 2172 ) ، وابن ماجة ( 1275 ) و ( 4013 ) ، والنسائي في المجتبى 8 / 111 و 112 ، وفي الكبرى ( 11739 ) و ( 11740 ) ، والمزي في تهذيب الكمال 9 / 158 . وأما الطريق الثاني فهو طريق رجاء بن ربيعة عن أبي سعيد ( وهو عند أحمد 3 / 10 و 52 ومسلم 1 / 50 ( 49 ) وغيرهم ) . والذي يهمنا هو الطريق الأول ، أعني طريق طارق بن شهاب عن أبي سعيد ، فأنت ترى أن الإسناد الوارد في كتابنا هذا من طريق الباغندي هو إسناد نازل ، فضلا عن غرابة رواية عبد اللّه بن مسعود عن أبي سعيد ، ولعلي لا أجانب الصواب إذا غلّطت هذه الرواية ، واللّه أعلم .